السيد علي القاضي
146
زينة الإرشاد ( حواشى سلطان الموحدين آقا سيد على قاضى قدس سره بر الارشاد شيخ مفيد )
865 قوله : « وأشرفت باطلاع الاوان . . . » ( ج 1 ، ص 235 ) : اشرف عليه إذا اطلع من فوق ، والاطلاع بتشديد الطاء العلم أريد بهما قربها . 866 قوله : « وانّ المضمار اليوم . . . » ( ج 1 ، ص 235 ) : تضمير الفرس ان تعلفه حتى يسمن ثم لاتعلف الّا قوتاً ليخفّ وذلك في مدة أربعين يوماً وهذه المدة تسمّي المضمار بكسر الميم ويقال لموضع الّذي يضمر فيه مضمار ايضاً . 867 قوله : « وغداً السباق . . . » ( ج 1 ، ص 235 ) : السباق مصدر من قولك سابق في العدو مسابقة . 868 قوله : « والسبقة الجنّة والغاية النار . . . » ( ج 1 ، ص 235 ) : والسَبقة بفتح السين فالسكونُ ما يتسابق اليه ؛ قال السيد الرضي أبو الحسن في نهج البلاغة في جملة كلام من تعظيم هذه الخطبة : ومن اعجبه قوله عليه السلام « الا وان اليوم المضمار وغدا السباق والسبقة الجنة والغاية النار » فان فيه مع فخامة اللفظ وعظم قدر المعني وصادق التمثيل وواقع التشبيه سرّاً عجيبا ومعني لطيفاً وهو قوله عليه السلام والسبقة الجنة والغاية النار فخالف بين اللفظين لاختلاف المعنين ولم يقل السبقة النار كما قال والسبقة الجنة لأن الاستباق انما يكون إلى امرٍ محبوب وغرض مطلوب وهذه صفة الجنة وليس هذا المعني موجودا في النار - / نعوذ باللَّه منها - / فلم يجَز ان يقول : والسبقة النار ، بل قال : والغاية النار ، لانّ الغاية قد يَنتهي إليها من لايسرّه الانتهاء إليها ومن يسرّه ذلك فصلح ان يعبّر بها عن الأمرين معاً فهي في هذا الموضع كالمصير والمآل ، قال اللَّه تعالى : « قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ » ولا يجوز في هذا الموضع ان يقال فانّ سبقتكم إلى النار ، فتأمّل ذلك فباطنه عجيبٌ وغوره بعيد لطيف وكذلك أكثر كلامه عليه السلام وقد جاء في رواية اخري : « والسُبقة » بضمّ السين والسُبقة عندهم اسم لما يجعل للسابق إذا سبق من مالٍ أو عَرَضٍ والمعنيان متقاربان . لان ذلك لا يكون جزاءً على فعل الامر المذموم وانما يكون جزاءً على فعل الامر المحمود ، انتهي كلامه رفع في العليين مقامه .